موقع arabicbible

2

التوراة والإنجيل

كتاب التكوين فيما بين 1420 1220 ق . م . وبوحي من الروح القدس قام موسى بتدوين هذا الكتاب ليكون سجلا إلهيا ، ووثيقة مقدسة لكيفية نشوء العالم . إن ذات لفظة تكوين في اللغة العبرانية تعني الأصل أو البدء . يؤكد لنا هذا الكتاب أن الله هو خالق الكون ومن جملته الإنسان الذي أقره الله في أفضل مكان وأحاطه بخير الأجواء والظروف . ثم يعرض إلى كيفية دخول الخطيئة في حياة الإنسان وما أسفرت عنه من نكبات وكيف رسم الله خطة خلاص الإنسان الضائع . وأفرد موسى ، بوحي إلهي ، صفحات من هذا السفر وصف فيها بداية التاريخ البشري ونشوء الفنون والحرف وظهور اللهجات واللغات ، ومواطن الأمم الأصلية . ثم يتركز الحديث حول بداية التاريخ العبراني منذ عهد إبراهيم ، وابنه إسحاق وحفيده يعقوب ، وينتهي الكتاب بقصة بيع يوسف وحمله إلى مصر وانتقال يعقوب وأفراد عائلته إلى هناك بعد أن استدعاه يوسف للسكنى قريبا منه . تتلخص الفكرة الرئيسية التي تسري في صفحات هذا الكتاب حول رحمة الله . فمع أن الله قد خلق كل شئ على أفضل صورة ، ثم جاءت خطيئة الإنسان فشوهت جمال إبداعه ، فإن الله على الرغم من ذلك ، لم ييأس من الإنسان بل سعى إلى خلاصه . وينصب التشديد على سيادة الله المطلقة ، وكيف أنه يوجه سير التاريخ لصالح شعبه المؤمن به في كل أمة وقبيلة ولسان . بدء الخليقة 1 1 في البدء خلق الله السماوات والأرض ، 2 وإذ كانت الأرض مشوشة ومقفرة وتكتنف الظلمة وجه المياه ، وإذ كان روح الله يرفرف على سطح المياه ، اليوم الأول : النور 3 أمر الله : ليكن نور . فصار نور ، 4 ورأى الله النور فاستحسنه وفصل بينه وبين